U3F1ZWV6ZTI2NjEyMjE3MTc3X0FjdGl2YXRpb24zMDE0Nzk3MDQ4MDk=

الزوج مدمن على الأفلام الإباحية


معظمنا يريد أن يعتقد أنه  يعرف شريك حياته جيدا بما يكفي لمعرفة متى يكون هناك شيء خاطئ .

  • عندما نكتشف  لأول وهلة أن أزواجنا يعانون من إدمان مشاهدة الإباحية فنحن حينها نكون مندهشين حقا، وكثير منا يبدأ في تذكر إشارات خفية أو علامات تحذيرية نكون قد لاحظناها على طول الطريق لكننا ربما وقتها لم نعرها اهتماما. نعم إنه يمكن أن يكون هذا مقززا، والشعور به مؤلم  ألما رهيبا .

  • إن الطريق الأمثل الذي يمكن أن يمنعك من الوقوع في مثل  هذا الشعور  في المستقبل هو أن تتعلمي ليس فقط تجنب صرف النظر عن هذه الإشارات و العلامات التحذيرية لكن عليك أن تشاهديها و بنشاط . قومي بتدوين الأشياء التي لاحظتيها و أشعرتك بالألم حينما علمت بخيانة زوجك و تذكري جيدا كيف كان رد فعلك معها و تذكري أيضا كيف كان رد فعله هو حينما ذكرتيها له .

  • شريك حياتك قد يستجيب لشكوكك بالرفض، ويتهمك بجنون الغيرة، أو غير ذلك و  لا يتفاعل بالطريقة التي كنت تشعرين بحاجة لها للرد على المخاوف الخاصة بك. أحيانا هذا الرفض يمكن أن يبدو مطمئنا و مصدقا ؛ خاصة عندما يعطيك شريك حياتك ابتسامة مطمئنة  ويخبرك أنه بطبيعة الحال كل شيء على ما يرام، و بأنه لم تكن هناك أي مشاعر غير صحية في الآونة الأخيرة. خاصة  إذا كانت الأمور تسير على نحو أفضل في العلاقة بينكما ، زوجك قد يستشهد بهذا كدليل على ان كل شيء يسير بشكل جيد.

  • عندما تزداد مخاوفك أو شكوكك حول احتمال الانتكاسة  ، او  إذا كان زوجك يكذب  حول سلوكه ، أو يستجيب استجابة مصحوبة بالغضب والاتهامات، فمن المهم بالنسبة لك أن تكون على علم بأن هذه التفاعلات عادة ما تحدث لعدة أسباب.

  • شريك حياتك ” مدمن ” و  بغض النظر عن الطبيعة المحددة للإدمان، فإن المدمنين بشكل عام يميلون إلى محاولة حماية ما و قعوا فيه من مأزق وحماية أنفسهم من غضب من حولهم. هذا يعني أنه عندما تواجهينه مواجهة  بناءة فإنه  قد يكذب  حول سلوكه  لتجنب الإمساك به و تثبيت التهمة عليه ،فقد يحاول  صرف الانتباه عنه بإلقاء اللوم على الطرف الآخر (“أنت دفعتيني لذلك!”)، مما يجعل هناك  اتهامات مضادة و يستمر في اللوم  (“أنت تتجسسين علي و “أنت لا تثقي بي!”)، أو اختراع  أخطاء أخرى (“أنت  مدبرة منزل فظيعة !” أو “لقد زاد  وزنك !”) و هكذا.

  • شريك حياتك مصاب حقا و محبط ، و التعافي من أي إدمان هو عملية صعبة بصورة عامة و عاطفيا بصفة خاصة . كلا منكم ربما ترغبون في  إصلاح علاقتكما و بسرعة أكبر وبسهولة أكثر، وأحيانا على حد سواء سوف تكوني محبطة مع  إبطاء عملية المصالحة وإعادة البناء. تماما كما لديك الحق في التعبير عن شعورك بالإحباط إزاء بطء التقدم في تعافي زوجك بالإضافة إلى أفعاله ، فشريك حياتك لديه الحق في كونه يشعر  بالاحباط تجاه صعوبة وضعكما  المشترك لأنه بالتاكيد يشعر بالألم فيعبر عن ذلك بالغضب .

  • قد يكون هناك لحظات أثناء عملية التعافي  يبدو أن كل شيء فيها يسير جيدا و على ما يرام  ، فشريك حياتك يقظ، حنون، و متفائل . علاقتك بدأت في  العودة إلى المسار الصحيح. و قمت باستعادة الحميمية بينكما . لعلكي تتذكري كيف كان اكتشاف خيانة شريك حياتك مؤلما ، و قد كنت ترغبين  في تجنب ذلك حتى و لو كان ذلك يعني أن تتغافلي عن بعض الأشياء. فهذا قد يعطيك السلام قليلا في المدى القصير، لكن على المدى الطويل سيكون من الخطأ بمكان . و من المهم أن تكوني على بينة  بأنشطة شريك حياتك بما في ذلك الانتكاسات المحتملة  فكوني حذرة بشكل كافٍ .

  • هذا الإدمان غير صحي لشريك حياتك أيضا. نعم لا يمكنك تحمل مسؤولية أفعاله، و لكن يمكنك المساعدة في توفير مصدر المحبة والمساءلة الوجدانية. فمن أجل مساعدة زوجك عن طريق توفير تلك المساءلة له ، عليك أن تكوني على علم بها. و اعلمي أن من خلال عدم توفير تلك المساءلة، سوف تسمحين لشريك حياتك بمواصلة إيذاء نفسه . و سوف تعززين  أيضا فكرة أنه من الممكن أن “تفلت” هذه السلوكيات المدمرة و تصبح خارج السيطرة إن لم تقفي بجواره .

  • لديك الحق في حماية نفسك. سلوك شريك حياتك الإدماني يمكن أن يضعك في خطر من نواح كثيرة. على المستوى العملي المحض، يمكن أن يؤدي الإدمان على المشاهد السيئة إلى إهمالك كلية و كذلك ممارسة  أنشطة معينة كالزنا من جانب زوجك قد تنهي الزواج؛ والمواد الإباحية يمكن أن يتسبب عنها ديون ضخمة بسبب إهمال الزوج لعمله ما قد يتسبب لكم بالمتاعب، ويمكن للرجل ارتكاب أخطاء تؤثر على سمعة العائلة.

  • إذا كنت تعتقدين أن هناك شيئا خاطئا في سلوك زوجك، عليك الاستماع إلى هذا الشعور و لا تتجاهلينه حتى تمنعيه من الانتكاس و الانحدار مرة اخرى. سانديه .

  • من المهم طرح الموضوع مع شريك حياتك بطريقة هادئة وبناءة. فإنه لا يزال محبا لك  فأنت شريكة حياته، إنك قد لا تحصلي على رد فعل كما كنت تأملين ، ولكن ستكونين قد  مهدت الطريق للتقدم.

  • اجعلي  زوجك مسؤولا عن أفعاله، وقومي بحماية نفسك من الاضطراب العاطفي الذي يأتي من السماح للأشياء بالانحدار  حتى مستوى لم يعد من الممكن تجاهله.

  • إذا كان لديك صعوبة في فعل هذا  لشريك حياتك، اطلبي المساعدة من مستشار أو غيره من شخص موثوق به حكيم . يقول سبحانه: (وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا) النساء- الآية 35.


ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة