U3F1ZWV6ZTI2NjEyMjE3MTc3X0FjdGl2YXRpb24zMDE0Nzk3MDQ4MDk=

ابدأ في التحدث مع أبنائك عن خطر الإباحية


غالبا ما نسمع  الآباء والأمهات وهم يقولون : “ليس طفلي!”، و، ”  طفلي لا تمتد يده إلى تلك الأشياء.

 ليس لديهم هاتف جوال، وأنا مراقب استخدامهم للإنترنت ، وحتى لو كان لديهم إمكانية الوصول، فلن ينظروا إلى تلك الأشياء. “
وهذا قد يكون صحيحا، ونحن نأمل ذلك.
إلا أنه من الناحية الإحصائية فإن هذا من غير المحتمل جدا.
فإذا لم ينظروا في الإباحية على أجهزتهم الخاصة، فهناك دائما أصدقاء أو زملاء
 يتوقون للغاية لمشاركة أولادك ما يشاهدونه

لماذا أنت بحاجة إلى أن تتحدث إلى أبنائك عن خطر الإباحية ؟

يؤثر إدمان المواد الإباحية على الفتيان والفتيات، الصغار والكبار، المتدينين وغير المتدينين،الطلاب المنتظمين في الدراسة والمتسربين منها.
بسبب الاتجاهات الثقافية والتكنولوجية الحديثة المتقدمة والمتمثلة في الإنترنت ، فغالبا بحلول عمر التسع سنوات يتعرض الأطفال للمواد الإباحية ، أنت بحاجة إلى أن تدرك أن صناعة المواد الإباحية تستهدف طفلك من خلال الألعاب عبر الإنترنت، والإعلانات، والبريد الإلكتروني ، وحملات البريد المزعج EMAIL SPAM  ، والنوافذ المنبثقة، والبضائع، وأكثر من ذلك بكثير.
إنهم يفعلون ذلك لنفس السبب كما في صناعة التبغ التي تستهدف المراهقين منذ سنوات.
إذا كان بإمكانهم اصطياد طفلا كي يصير مدمنا ، فمن المحتمل أن يكون عميلا لديهم مدى الحياة.
ولسوء الحظ، إذا كنت لم تعلم أطفالك ما هو الجنس الحلال وكيف يكون من خلال علاقة شرعية فسوف تعلمه صناعة الإباحية ، ومن المحتمل ألا يفضل ما ستعلمه له بعد ذلك .

خطأ مقولة ” تفتيح أعين الأبناء “

 هناك أسطورة شائعة تحيط بــ “الحديث عن الإباحية” ،وهي أنه إذا ناقش الآباء القضية علنا مع أبنائهم ، فسوف يشكل هذا الحديث لدى أبنائهم الفضول بشكل مفرط ويبدأون في السعي للبحث عن الإباحية .
نعم ، إذا ما تم تناول هذا الموضوع  بشكل غير صحيح، فيمكن أن يكون هذا الرأي صحيحا.
ولكن، ومن خلال اتباع هذه التوجيهات التي سنعرضها في هذا الدليل فإنك سوف تجد أن الأطفال يفضلون طرح الأسئلة عليك بدلا من البحث عن الإجابات في أماكن أخرى.
 فلو أن المراهقين شعروا بأن عائلتهم عائلة لديها ثقافة الانفتاح والثقة، والشفافية، فسيكونون أكثر استعدادا لأن يكونوا منفتحين مع والديهم.
وكن على علم بأن أكثر من 90 % من جميع المراهقين الذين تتراوح أعمارهم  بين 12-17 قد تعرضوا إلى الصور الإباحية الفاضحة، وطالما أنهم تعرضوا ولو لمرة واحدة، فسوف يعودون مرة تلو الأخرى .
إنه  لم يعد السؤال ما إذا كان ولدك سيتعرض  للمواد الإباحية على شبكة الإنترنت أم لا ؟، ولكن متى سيتعرض ؟

متى نبدأ المحادثة ؟

الجواب باختصار: في وقت باكر أكثر مما كنت تعتقد ،  إذا كان لديك أطفال صغار وتتساءل في أي سن مناسب يمكنني بدء محادثة معهم حول مخاطر المواد الإباحية، عليك فهم أن هذا يختلف تبعا للظروف الثقافية والتأثيرات الاجتماعية، والتعرض لوسائل الإعلام، والفضول الفردي.
وبسبب إمكانية تعرض الأطفال للمواد الإباحية في سن صغيرة ، فقد تحتاج إلى البدء في الحديث عن هذا الأمر في وقت أقرب مما كنت قد خططت له أصلا ،وإذا كان طفلك أكبر سنا، فقد يكون الوقت هو الآن.

كيفية بدء المحادثة

إن الأيام التي كان يمكن لأولياء الأمور وبسرعة وجيزة، ولمرة واحدة “نقاش” أولادهم عن الطيور والنحل قد ولت.
اليوم، يتعرض الأطفال بشكل متكرر إلى المحتوى الجنسي على نحو متزايد وواضح، الأمر الذي يتطلب من الآباء إجراء محادثات صريحة ومباشرة حول الاختلافات بين الممارسة الشرعية الصحية وتلك المحرمة والغير صحية الرخيصة.

قد يكون هناك بعض الإحراج في البداية، ولكن عليك أن تجعل منها مناقشة عادية، وسوف تصبح  أكثر سهولة.

وهنا بعض الأشياء تبقى في الاعتبار عند الإعداد لهذه الأحاديث:

فعليك أن تعد نفسك جيدا، وقد يستغرق هذا وقتا طويلا للحديث،وابحث عن المكان المناسب، واجعل الحديث لكل طفل من أطفالك على حده  .

 أعطِ للحديث وقتا

حين تخطط لمناقشة ومحادثة مهمة،اختر الوقت الذي لا تكون فيه مندفعا أو مضطربا أو مشغولا وتكون المحادثة مع كل طفل من أطفالك على حده. 
فمن الممكن أن تكون أثناء ركوب السيارة ويمكنك أن تجعلها محادثة خاصة قبل النوم .

وفر المكان الصحيح

اختر مكانا مناسبا للمحادثة يكون مريحا وخاصا ، فإن هذا يعطي الطفل الحرية في طرح الأسئلة والتعبير عن أنفسهم بأريحية .

واحدا واحدا

أجرِ محادثة منفردة لكل طفل على حده ، فهذا يسمح لك بأن تعطي المناقشة حقها تبعا لوضع كل طفل ويتيح لك استخدام اللغة التي تلائم مرحلته العمرية .
حينما تتحدث إلى طفل عمره 7 سنوات ربما لا تشعر بأريحية وأنت تتكلم عن الإباحية بكل صراحة ، ولكن ربما تحتاج إلى أن تتكلم في موضوعات ذات علاقة تبني بها أساسا جيدا لمحادثات صريحة في المستقبل وتكون بهذه المحادثات المبدأية قد مهدت لها ، مثل الحديث عن المناطق الخاصة ، والمناطق التي لا تُمَس ، ولماذا من غير المناسب أن تخلع ملابسك أمام الآخرين .

ماذا يجب أن أقول؟

بدلا من إعطائك نصا لتقوله كلمة كلمة ،فنحن سنركز على إعطائك المبادئ التوجيهية المناسبة والأدوات القابلة للتكيف تبعا لكل موقف. 

طبقات المناقشة

تغطية كل جانب من جوانب هذا الموضوع في محادثة واحدة ليست واقعية أو فعالة. فأول محادثة مع طفلك هي بداية لحوار مستمر.

ومع مرور الوقت، استمر في زيادة معارفهم فيما يتعلق بآثار الإباحية الضارة من خلال وجود مثال صريح لشخص عانى من إدمان الإباحية أو مازال يعاني ، أو محادثات مشتركة لمن هم في نفس العمر .

دعم قيمك الدينية والعائلية بالبحث العلمي

 كما ذكرنا في الجزء الأول من هذا الدليل كيف نمنع الإباحية من الدخول إلى منازلنا وشرحنا ذلك في خمس نقاط ومنها أن تعد نفسك بالمعلومات والأبحاث العلمية التي ستعضد بها مبادئك وقيمك التي ستتحدث عنها مع أبنائك ، فهناك العديد من المقالات على موقعنا التي ستفيدك جدا وأيضا القسم الأخير من هذا الدليل والذي سيحول أسئلة متكررة والإجابة عنها .
الجمع بين القيم الدينية والعائلية مع قوة الأدلة العلمية، بما في ذلك أدلة ملموسة من الآثار الضارة للمواد الإباحية سوف تساعد طفلك على فهم كامل لعواقب مشاهدة المواد الإباحية.
إن تعليم أطفالنا الآثار الضارة للمخدرات المادية كالهروين نتحدث أثناءها عن القيم العائلية والدينية لدينا في حين أيضا نناقش الآثار المادية الضارة للمخدرات، مثل فساد الأسنان، وسرطان الرئة، وأحيانا الموت.
علينا أن نجعل من أضرار الإباحية نوعا من الموضوعات التي نتحدث عنها، حيث يمكننا بث الحقائق الثابتة لأفراد عائلاتنا.
في القسم الأخير من هذا المنهج التوجيهي والمختص بالإجابة عن الأسئلة المتكررة في قسم “أسئلة وأجوبة” .
في هذا القسم سوف تجد معلومات واقعية عن الموضوعات المدرجة أدناه والتي  تساعدك على إمداد الأطفال بالمعلومات اللازمة.

  • ما هو الدليل العلمي وراء الإدمان؟
  • كيف يكون الإدمان مؤذيا ؟
  • كيف يمكن للإباحية أن تسبب الإدمان ؟
  • كيف يمكن للإباحية أن تؤذيني كفرد؟
  • كيف تؤدي الإباحية إلى تدمير علاقاتي؟
  • كيف تتسبب الإباحية في إيذاء المجتمع ؟
  • كيف تبدو العلاقات الحقيقية الصحية السليمة ؟

 كيفية استجابة طقلك للمحادثة ؟

القرف

قد يعتقد طفلك أنك مجنون لتتحدث معه / معها  في هذا الموضوع  ، امنحهم 

الحرية للتعبير عن شعورهم ،  إنهم قد يردوا بهذه الطريقة لأنهم يشعرون بالحرج

أو عد الارتياح ، كن صبورا معهم، فمعظم الأطفال غالبا يستمعون إلى ما تود أن تقوله.

الدفاع

يمكن لطفلك أيضا أن يتفاعل مع ما تقوله بالغضب أو الدفاع ، وهذا يمكن أن يعني إما أنهم  يتعاملون حاليا مع المواد الإباحية وتمثل لهم مشكلة واقعية ،  أو أنهم يشعرون بأنهم متهمين بشيء ارتكبوه فيشعرون بالذنب تجاهه .
إذا استجاب طفلك بهذه الطريقة، فإياك أن تتفاعل معه بطريقة مماثلة ، حافظ على هدوئك ، حاول تجنب أن تكون قاضيا ، رد فعلك كحكم أو كقاضٍ هو أمر غير حيوي لنجاح هذه المحادثات ، فإن تجنبت فعل ذلك فسوف يكون طفلك أكثر استعدادا للانفتاح في وقت لاحق إذا تعاملت معه برد فعل صحيح.

الصمت

قد لا يجد بعض الأطفال أي شيء ليقولونه ، فإنهم قد لا يعرفون كيفية التصرف، أو قد يشعرون بأن الكلام غير ملائم ،  حسنا ،  فهم بحاجة إلى بعض الوقت ليفكروا في ما قلته ، لا تقلق؛فإنه لم يزل من المهم أن  تبدأ حوارا حول موضوع، لأنه لا يعطيهم فقط معلومات حيوية، ولكن أيضا يفتح خطوط الاتصال حول النشاط الجنسي الصحي. بدء المحادثة ستسمح لهم بانوا يأتوا إليك عندما يكون لديهم أسئلة أو استفسارات.

الأمانة

بعض الأطفال يكونون بالفعل مشتغلين بالمواد الإباحية ، وقد يعانون من الخجل،ومن الشعور بالذنب، أو الارتباك نتيجة لأفعالهم.
فإذا طفلك كان يعاني من  استخدام المواد الإباحية وغير قادر على أن يفاتحك في ذلك ، فقدم الدعم والحب له بدلا من خيبة الأمل أو العقاب.
في القسم التالي من هذا الدليل سنتكلم عن “كيفية الرد إذا كان طفلك يعاني من مشكلة مع الإباحية “
سنناقش بعض الاستراتيجيات لكيفية التصرف في هذه الحالات.  
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة